ابن الهائم

22

التبيان في تفسير غريب القرآن

المرسلات لا يجد مراده في غريب هذه السورة لوروده في سورة ق ومثال ذلك أيضا الكلمة القرآنية مَواخِرَ التي ذكرت في سورة فاطر بالآية الثانية عشرة ، فإن الباحث لا يجد مراده في تفسير غريب هذه السورة لأنها سبقت في الآية الرابعة عشرة من سورة النحل . أما المرتب وفق النظام الهجائي فيسهل عليه الوصول إلى اللفظ المراد تفسيره بشريطة أن يكون على دراية بنهج مؤلفه في الترتيب . ونلاحظ على السجستاني بالنسبة لعرضه أيضا : 1 - يذكر جزءا من آية ، أي كلمة أو عدة كلمات ، ونجده في الحالة الأخيرة يفسر الكلمة الغريبة من هذه الكلمات ويحدد موضع الآية وترتيبها في كتابه وفقا لشكل الكلمة التي يفسرها وليس وفقا لأول لفظ ورد في الآية ، ومثال ذلك الْكِبْرِياءُ في قوله تعالى وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِياءُ فِي الْأَرْضِ [ التوبة الآية 87 ] فهو يضع الآية في الكاف المكسورة تبعا للكلمة التي يفسرها . 2 - عدم الالتزام أحيانا بصورة اللفظ كما ورد في المصحف ، فمن ذلك : الْقُرْآنُ [ البقرة 185 ] ، الْإِنْجِيلَ [ آل عمران 3 ] ، بِالْإِفْكِ [ النور 11 ] ، الْأَيامى [ النور 32 ] ، الْأَعْجَمِينَ [ الشعراء 198 ] ، أَقْواتَها [ فصلت 10 ] ، بِالْأَحْقافِ [ الأحقاف 21 ] ، الْأُخْدُودِ [ البروج 4 ] فقد كتبت في النزهة : قرآن ، إنجيل ، إفك ، أيامى ، أعجمين ، أقوات ، أخدود ( انظر النزهة 159 ، 32 ، 35 ، 16 ، 17 ، 20 ، 30 ) . 3 - السهو عن ذكر بعض الألفاظ القرآنية وفق ترتيب المصحف وذلك داخل الترتيب الهجائي الذي انتهجه المؤلف ، من ذلك : أ - قدّم فَاصْفَحْ عَنْهُمْ من سورة الزخرف ، الآية 89 ، على الْغَوْا فِيهِ وهي من سورة فصلت ، الآية 26 . ب - قدم حَبَّ الْحَصِيدِ من سورة ق الآية 9 على حَمِيَّةَ من الآية 26 من سورة الفتح . ولعل السبب في هذا الخلل أن اللفظ الذي وضع في غير مكانه سقط من